شعوب الحرية

أخلاقيات شعوب فاقدة كل شيء


    نسي الشعب العربي السوري

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 27/02/2015

    نسي الشعب العربي السوري

    مُساهمة من طرف Admin في 2015-09-22, 9:16 am


    نسي الشعب العربي السوري







    إذا حكم مجلس الأمن على ملك بالبقاء بعد أن قام عليه شعبه فهذا يعني حكمه بإبادة ذلك الشعب قتلاً وتهجيراً واعتقالاً وسلخاً وحرقاً وتجويعا وكيماوياً.
    وعلى سيد دولة تمثال الحرية العالمي أوباما والأوربيون أنصار إبادة الشعب. وإن لم يكونوا كذلك فعليهم نقل هذا الشعب كاملاً إلى دولهم بكرامتهم وحقوقهم الكاملة... لكن..
    نسي الشعب العربي السوري والذي يُقصف بالبراميل وتهبط المنازل فوق رأسه، ويعتقل، ويذبح، ويجوّع، ويحاصر، ويرش بالــ د.د.ت، والذي هو اليوم يسّمونه بالكيماوي بأنواعه، حيث سمّاهم سيّدهم بالجراثيم، ولذلك وضع الجنود المجريّون على أنوفهم الكمامات كي لا يصابوا بهم لأنّهم مرض معد وخطير.
    نسوا إسلامهم بالقوميّة العربيّة، وجنوا على القوميّات الأخرى بالقوميّة العربيّة.
    وأين هم من:
    خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَال:
    (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ: قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)).
    نسوا ذنوبهم وإجرامهم بحق الله الذي خلقهم وبحق آبائهم وأمهاتهم وذريّتهم وأنه كان أكثرهم متعاملون ومخبرون للأمن الذي دعس على رقابهم عقود.
    نسوا حرمات الله في:
    1- الدماء وقد ضيّعوا ملكيّة دمهم،
    2- والنساء التي فقدوا حرمتها وملكية دمها وأمرها.
    3- والأموال التي انتهكوا كافّة حرماتها.
    هؤلاء الثلاثة التي بلّغ تحريم حرماتها لأصحابها نبيّ الأمّة صلى الله عليه وأله الصالحين وسلم في حجة الوداع قولاً وبلاغاً:
    اللّهم هل بلّغت ثلاثاً وشهد الحاضرون ثلاثاً وأمرهم بتبليغ غائبهم. وهذا جلّ دينه.
    لم يعد يبق في سوريّة شيء اسمه الملكية الخاصّة.
    لم يعد في سوريّة معرفة من هو مالك دم النفس البشريّة.
    لم يعد في سوريّة معرفة لحرمة النساء الأحرار منهم والعبيد إن وجد دمهم وأمرهم.
    من خلال الفساد والإجرام الذي تفشى في البلد والعدوان على حرمات البشر الشخصيّة:
    لم يعد في سوريّة معرفة بملكية المال وحقوقه، والبيع والشراء وحقوقه.
    لم يعد يبق في سوريّة حرمة للانسان وخصوصيّته فهدرت.
    الجميع سيّد على غيره والجميع عبيد لغيرهم.
    لاشيء اسمه حق في سوريّة.
    الحق اسم من أسماء الله لايعرفه إلا من ولاّه الحق على دينه.
    وهو شبه مفقود اليوم في سوريّة.
    إنّ من الأفراد في سوريّة من يعتدي على أمّه وأبيه وزوجته وأخيه وكل من يعرفه ويؤويه ويكتبون فيهم التقارير للأمن، سوى الشكايات القانونيّة على آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأبنائهم.
    يستيقظون لسخط الله وينامون على سخط الله ويصلّون على شروط مشايخ السلطة ويصومون كذلك ويعيّدون، ويتزوجون ويطلقون، ويولدون ويموتون، حتى مقابرهم تمّ تشليحها منهم، فلا رأس لهم ولا جسد ولا دين لهم سوى الشهادة - شهادة أن لاإله إلا الله- وهي دينهم ومعبودهم للمسلم منهم، والكثير منهم ممّن يشتم الله ورسوله ومشايخ السلطة الأمنيّة تغفر لهم وتدخلهم الجنّة.
    هذا هو دين الأكثريّة في سوريّة وهؤلاء قاموا على أسيادهم الأمنيّين باسم ثورة، وباسم أزمة لدى سيّدهم، ولقّنهم الكلمة لذلك تمسّك أكثرهم بكلمة سيدهم بالأزمة فماتت الثورة. وسمّاهم سيّدهم بالمعارضة وأيضاً أقرّوها بلسانهم، علماً بأنّ المعارضة هي فئة قليلة من البرلمانيين في البرلمانات الديمقراطيّة والتي تعارض وتوافق على ما تريده دون اختفاء من يعارض أمنيّاً.
    وأصبح الثوار يسمّون أنفسهم بالمعارضة فأصبح الثائر على النظام إرهابي وحكم عليهم بالقتل والاعتقال والتشريد سوى الأبادة الجماعيّة والكيماوية.
    وسمّاها سيّدهم حرباً والحروب تكون بين دول وليس بين الحاكم والمحكوم الذي يطلب تحرره من حاكمه ويحق له ذلك، فالسيادة في خيار الحاكم هي للشعب وليس للحاكم.
    وأطلق الثوار على قتالهم في الدفاع عن سيادتهم وعرضهم ودمهم بالحرب. فقضى عليهم وشرّد من نجى من القتل والسلخ والحرق والغرق والدمار إلى دول العالم.
    بالرغم من كل ما حصل من آيات الله في قتلهم وفعل ما حصل لهم، لم أجد من استيقظ فيه الضمير ليربط ما حصل ويحصل بالله الذي سلّط عليهم غضبه، وبدأ بالانتقام منهم ومن أعمالهم الاجرامية، ولا أنفي: أحدث أنا لم أجد شخصياً.
    لم أجد شخصيّاً مرتدعاً واحداً يدرك ماحصًل، أنّه تسليط من الله عليهم، مع العلم بأنّ الكنيسة الإنجيليّة في أمريكا ارتدعت وقالت:
    انظروا ماذا أخطأ الأمريكان بحق الله حتى عاقبهم بابن لادن الذي فجر البرجين التجاريين.
    ألم يتساءل المجرمون كيف تعطّل مجلس الأمن الدولي.؟!
    ألم يتساءل المجرمون كيف حُجِر على المحاكم والحقوق الدوليّة أمام القتل والذبح والحرق والسلخ الجماعي في السوريين.؟!
    ألم يتساءل السوريون في بداية الأحداث أنّه كان معهم 120 دولة ثم هبط العدد إلى دون العشرة.؟!
    ألم يتساءل السوريون كيف أجمع أكثر دول العالم على قتلهم وتشريدهم.؟!
    هل الله تباركت قدرته وعظمته بالرغم من الجأر له ليل نهار لايسمع ولا يرى ما يحصل في خلقه.؟!
    يقول الجبّار الذي لاإله إلا هو، ولا مشرّع ولا ملك إلا هو:
    "وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا" الفرقان - الآية 36
    إذا كان لدى الله جنود على الأرض وتحت تصرّفهم كافة وسائل التدمير وهي بيده فهل يحتاج إلى طير أبابيل أو إلى صاعقة الهون.؟
    يدعون الله بإظهار الحق وقد أظهره الله بين ظهرانيهم منذ عام 1990 وحاربوه وسلّموه للأمن.
    يدعون الله بالنصر وهل سينزل الرحمن خلف كل من يطلبه.؟
    تعلّموا على أنّ الدولة تطعمهم فخرجت الدولة من المُحرَر.!
    تعلّموا بأنّ الدولة تسقيهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة توظفهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة تؤمن وتدير تجارتهم وخرجت..
    تعلّموا بأن الدولة تطّبّبهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة تؤمّن شيخوختهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة تدير زراعتهم وتحتكر محصولهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة تولّدهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة هي التي تزوّجهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة هي تميتهم وتقبرهم وخرجت..
    تعلّموا بأنّ الدولة تكهربهم وتغرقهم وخرجت..
    فكيف هؤلاء سيعيشون.؟
    فقدوا الحريّة وأين وكيف الحريّة تكون!
    يترنّمون بالحرية ولا يعرفون حقيقتها ولا ممارستها، ومن خلال فقدها وعلمها أصبحوا معتدون، ولا يعلمون أنّهم معتدون.
    من راقب الفضائيات حينما تعرض مقاطع من طريقة عيشهم تجدهم لايختلفون في عدوانهم وتطاولهم عمّن قاموا ضدّه مطالبين بحريتهم التي لايعرفون حقاً حدودها وكيفية التعامل معها، سوى أنّهم خرجوا من سياط الأمن وسكاكينه.
    أين هؤلاء يمكن لهم أن يعرفوا ويتعلّموا حقيقة الحريّة ومن هو معلّمهم؟
    وللبيان:
    لايوجد في كتاب الله تعالى تمليك ملوك ولا إسقاط ملوك، وليست من دين الله مهما كان الملك ظالماً.
    من يظنّ أن تمليك الملوك أو إسقاطهم بيد البشر فهو لايعرف الله.
    لايمكن أن يملك ملك في أرض الله دون إرادة الله، ولا يسقط ملك في ملك الله دون إرادة الله، وهو أعلم بمن يملك أو من لا يملك، وتخضع عند الله لمعادلات كونيّة دوّنها في كتابه، ولم يتركها مجهولة أو للبشر فيها رأي أو قرار.
    حينما رفعوا علماً واحداً يمثل قانون الخمسينات وأغاثهم الله بأمطار لم تعدها سوريا من الخمسينات،وهو ديموقراطيٌ وجيد ويمل كافّة أطياف الشعب السوري حرروا الكثير من المدن، وحينما أمرهم أحد الماشيخ بكتابة الله أكبر على العلم ويظهر أنّه لايختلف تفكيره عن تفكير صدام حسين في الديكتاتوريّة ووبّخهم لتأخرهم عن استجابة أمره، بدأت تفترق الثوّار وهذا ليس لمصلحتهم، وحين استفحل القتل فيهم وعلم أكثرهم أنّ الاستمرار في ثورتهم سيقتل الكثير منهم، بدؤوا التفكير بآخرتهم، فحوّلوا الثورة لجهاد وشهادة وهي في متناول يدهم وعلى كيفهم، كي لايخسروا آخرتهم، وأئمّة النار كثر، فحوّلوها دينيّة وكثرت الرايات والأعلام الاسلاماوية لأنّها ليست من الاسلام بل ثبّتوا وثنيّتهم من خلالها، فازداد سخط الله عليهم سخط، وجنّد علهم الأمم، وثبتوا اتهامه لهم بالارهابيّين، وانظروا أين وصلت ثورهم وإلى أين وصلوا..!.
    انظروا كيف تهافتوا على أعتاب من كفّروهم وسمّوهم بالصليبيين وكيف بعض الدول تستقبلهم بالورود والترحاب.
    مفارقات عجيبة غريبة وأوضاع مؤلمة وواعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
    ما أبيّنه ليس من الخيال ولا تجنّي على أحد بل هو من الواقع الحقيقي المنظور وقائم. والأرض تصدّقه ومن شاهد الواقع ممّن كان فيه نظر، والشجر والحجر والسماء يصدّقون بمشية الله وفضله. وأسأل الله أن أكون شاهد حق فيما أشهد.
    والفضائيات العالميّة تفضح.  







    """"""""""""""""""
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=484342


    منذر الصالح  
    الحوار المتمدن-العدد: 4922 - 2015 / 9 / 11 - 23:14  
    المحور: المجتمع المدني

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-08-18, 11:52 am