شعوب الحرية

أخلاقيات شعوب فاقدة كل شيء


    من جرائم القرن الخامس عشر

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 27/02/2015

    من جرائم القرن الخامس عشر

    مُساهمة من طرف Admin في 2015-09-23, 7:44 am


    حقيقة المجتمع المدني في بلاد المتمسلمة.



     



    من جرائم واقعنا الّذي نعيش

    حقيقة المجتمع المدني في بلاد المتمسلمة.

    القرن والأمّة متلازمان، حينما نذكر القرن ففيه أمّة، وحينما نذكر أمّة فهي ضمن القرن الواحد.

    " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ".

    قليل من البشر يهتمّ ببيئته أو مجتمعه كحامي فرديّته فيها، بل التفكير يقتصر على توغل فرديّته فيهما، ويبحث عن كسبه وموقعه منه وفيه ، ولا يهم الطرق المشروعة أو غير المشروعة لدى الغالبيّة.

    إنّ ربط الواقع بحقائقه ليس بالأمر اليسير والسّهل خاصّة حينما تنقلب المجتمعات إلى:

    ".. وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ .."

    (مع ملاحظة أنّ المجتمع يؤخذ من الغالبية فيه):

    " إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ".

    لاأستطيع أن أحصي كافة جرائم الأمّة أو أمّة القرن الرابع عشر الهجري، والزمن في حساب الله ليس الميلادي، بل القمري وعرّفه بالدين القيّم، ويؤكد ذلك العظيم الحق:

    " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ".

    أرتب الجرائم القاصمة للأمّة والتي يتخللها تهديد:

    أولاً: الشرك.
    كثير من الناس لايولّون في حياتهم الشرك الاهتمام اللازم، وهم يوجهون أعرافهم إلى آبائهم بهذا الأمر، ودون التفكير التحليلي لذلك، والشرك من أخطر الآفات التي تدخل الأمّة، لأنّ الجميع يعلم خطورة الشرك، والمصيبة أنّ كل أمّة في قرنها تلقي بالشرك إلى ماقبلها من الأمم.

    " وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ".

    لايعترفون بالشّرك حتى أنهم يقسمون بالله بأنهم لم يكونوا مشركين، مسألة شائكة. من يجرؤ بالمجتمع ببيان شرك هذا المجتمع والجنّة بجيوبهم منذ الولادة؟

    والشّرك ليس مسألة شكليّة بل يمسّ صلب تدمير المجتمع.
    لا شيء يدمّر المجتمع كالشّرك، حيث يحلّ الظلم وتنتفي العدالة من حياتهم، والكثير لايعترف بهذا المسبب ولندخل بالمظالم بغضّ النظر عمّا تقدّم ولنتجاوز الأولاً هذا. ونبدأ بالواقع الحياتي.

    بعد سقوط الخلافة العثمانيّة سقطت الأسرة.

    أوّلاً:
    دمار الأسرة:
    إنّ الأسرة في بلاد الحرمات فقدت حرماتها وهي:
    1- ملكيّة الدم.
    تولد المواليد ولا يعرف من مالك دمها.
    2- ملكيّة الأمر.
    تولد المواليد ولايعرف من هو صاحب الأمر.
    3- ملكيّة النساء.
    تولد الأنثى مشاع وتكبر مشاع وتتزوج وتموت مشاع.
    4- ملكيّة المال.
    المال لمن وضعه في جيبه. وغير المنقول شركاؤه كثر وإن كان لديك صك قانوني بملكيّته.
    5- الملكيّة الشخصيّة شبه مفقودة تماماً.
    لايمكن لك أن تسير في مكان تختلط فيه مع الآخرين دون الهجوم على شكلك أو لباسك أو خلقك.
    - الفرد لايملك حتى الدفاع عن خلقه، فالذقن خلقيّة من الله، وليست من صنع داعش، أو تصدير جبهة النصرة، ويعتدى على صاحبها بين الحلق والنّتف والتخفيف والذّوذقة، كما يقول المهذّب فيهم لأنّ من يقول:
    وهو الجبار المنتقم من كل مجرم معتد يقول:

    " الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ".
    وهم لايعجبهم هذا النوع من الخلق.
    الذقن خلقيّة، وليست من صنع البشر، والعدوان على الخالق في مخلوقه من أساسيات أعمالهم اليوميّة.

    لايعرفون حدودهم في أنفسهم، وكأنّ البشر مشاع آبائهم وأمهاتهم، يعتدون عليهم بخصوصيّتهم وبخلقهم:

    هذه الفئة من الناس يصفها الذي خلقها:

    " إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا".

    ثانياً: دمار المجتمع المدني.
    هذا الضليل الذي استجاب لأمر ابليس في تغيير خلقه وحلق ذقنه، لايكتفي بخروجه عن الّذي خلقه بالعصيان وتغيير خلقه واستجابته لإبليس ولا أحد ينتقده أو يعتدي عليه، هذه حريّته، بل ويعترض على حرمة الآخرين، وأمثاله كثر، والتي منع الله الأنبياء عن التدخل بها لحرمتها الخاصّة بربهم الذي خلقهم، فللفرد حرمة خاصّة به وبسكنه الخاص من عند الّذي خلقه، ولا يوجد شيء عند أكثريّتهم اسمه أدب، أو أخلاق حتى بالحديث بل، يعتدون ويأمرون كمشترين، وبدون دفع قيمة الشراء، يستعبدون الآخرين بأمرهم دون دفع ثمن استعبادهم، هكذا يعيشون.
    تجلس بين مجموعة فتفصّل لك، وتطلب منك كيف يجب أن تكون، وماذا تلبس، وتجلس في أخرى فتفصّل لك تفصيلاً آخر، والجميع يأمرك وعلى حسابك التكلفة. سبحان ربّي أبحث عمّن هو مالكي ومالك دمي ومن نزلت بين قدميه لأعرف من يملك أمري فلم أجد لأضع رسناً على رقبتي لاستلام قيادتي على حسابه، لأن رشمة الفرس على حسابي لا أستطيع شراءها، والمعتدون يُملّكون أنفسهم أمرك وببلاش، وإذا كان يملك كلاشنكوف يملكك قسراً شئت أم أبيت، ولا رأي لك حتى في نفسك.

    يحيّيون من استيقاظهم حتّى نومهم، ومنذ ولادتهم وأكبر قليلاً، وحتى وفاتهم، وهم يعملون بسخط الله بالعدوان على خلقه وملكه في خلقه، ولامكان له في البلاد والعباد.
    6- لايوجد حرمة للمنازل مطلقاً.
    لقد حرّم الذي خلق السموات والأرض والبشر على أنبيائه اقتحام منازل أكفر خلق الله على الأرض:

    " إنّ رسول الرحمة يوم فتح مكّة نادى منادياً أن:
    " من دخل بيت أبى سفيان كان آمناً. ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ".

    لعظم حرمة المنازل وهم في حالة حرب، ووضعها بحرمة المسجد الحرام.

    إنّ الانسان والّذي خلقه الله وكرّمه:

    " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".

    الله يخلق ويكرّم، وهم لا يعرفونه في البلاد والعباد، والبشر تشلّح وتشبّح وتعفّس.

    هكــــذا - ..!

    قوّة وضعف بين البشر، واستعباد قسري لخلق الله -.

    " أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلكَافِرِينَ نُزُلًا".

    لايوجد أي نوع من أنواع الحرمات التي قامت من أجلها السموات والأرض وخلق ما خلق لأجلها، وأرسل كافّة الأنبياء لتثبيتها والوقوف عندها وعدم تجاوز حدودها، والحرمات القائمة هي الأمنيّة فقط.

    ومنذرهم موجود، وشاهد على أمّة القرن، ولا حاجة لهم به، وهو منقذهم وحامي حماهم وحرماتهم، وهو لايلحقهم بهداه، ولا يقطع عليهم الطريق، وهو مدني وليس عسكري، ولا يحمل كلاشنكوف، رجل السلام في الأرض.

    " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ".

    " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ".

    " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا".

    " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ",

    وسلّط الله عليهم الأمم بحممها وجحافلها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    :::::::::::::::::::::::

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=485733


    منذر الصالح  
    الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 13:01  
    المحور: المجتمع المدني

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-01-22, 1:02 pm